المشهد السياسي والاقتصادي في العراق 2026: بين اعترافات الفساد الكبرى، الاءات الثلاث، وتحديات الترليوني دولار


المشهد السياسي والاقتصادي في العراق 2026: بين اعترافات الفساد الكبرى، الاءات الثلاث، وتحديات الترليوني دولار
المشهد السياسي والاقتصادي في العراق 2026: بين اعترافات الفساد الكبرى، الاءات الثلاث، وتحديات
الترليوني دولار. مصدرالصور: unsplash

بعد "ليلة الخضراء" الصاخبة.. بغداد تطلق رسمياً معركة كسر العظم ضد الفساد والسلاح المنفلت

عاشت العاصمة العراقية بغداد ساعات استثنائية عقب انتشار أمني مكثف وعمليات دهم واعتقال واسعة شهدتها المنطقة الخضراء المحصنة. هذا التحرك الأمني والعسكري جاء ليؤكد أن رئيس الوزراء، علي الزيدي، ماضٍ بالفعل في تنفيذ وعوده بشن حرب لا هوادة فيها على الفساد، معتبراً ما جرى مجرد "مرحلة أولى" في مسار طويل لاسترداد المال العام وحصر السلاح بيد الدولة.

وفي رسالة طمأنة واضحة للشارع العراقي، أكد الزيدي أن هناك "حراساً أمناء" على مصالح الشعب وأمواله، معرباً عن استعداده التام للتضحية من أجل مصلحة البلاد، ومجدداً تأكيده على عدم السعي وراء أي مكاسب سياسية أو رغبة في تجديد ولايته.

زلزال "ليلة الخضراء": سقوط 47 متهماً من الوزن الثقيل

تحولت المنطقة الخضراء في وقت مبكر من يوم الأحد إلى ساحة لأكبر عملية ملاحقة قضائية وأمنية شهدتها البلاد منذ سنوات، حيث أسفرت المداهمات عن:

  • توقيفات واسعة: إلقاء القبض على 47 متهماً حتى الآن، شملت نواباً في البرلمان ومسؤولين بارزين في الدولة.
  • غطاء قانوني صارم: الاعتقالات نفذت بموجب مذكرات قضائية رسمية تهدف لحماية المال العام وردع عمليات الابتزاز، بحسب ما أكدته هيئة النزاهة الاتحادية.
  • استمرار الحملة: العمليات الأمنية والملاحقات لم تتوقف عند حدود بغداد، بل امتدت لتشمل عدداً من المحافظات الأخرى لضبط بقية المتورطين.

شرارة البدء: تأتي هذه التطورات المتسارعة بعد اعترافات مدوية أدلى بها وكيل وزارة النفط الموقوف منذ أواخر مايو/أيار الماضي، عدنان الجميلي، والتي كشفت عن شبكة فساد ضخمة تضم مسؤولين متنفذين في السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتورط بملفات تُقدر بعشرات الملايين من الدولارات.

مهلة نهائية لحسم ملف السلاح: 30 سبتمبر هو الموعد الأخير

لم يكن الملف الأمني غائباً عن الطاولة، بل أخذ حيزاً حاسماً؛ حيث أشار الزيدي إلى أن العراق مر بحقب طويلة من الحروب والفوضى ومقارعة الإرهاب، واليوم حان الوقت لتفعيل إجراءات قوة الدولة من خلال احتكار السلاح.

  • المهلة الأخيرة: وجّهت الحكومة العراقية إنذاراً شديد اللهجة وأبلغت جميع الجماعات المسلحة بأن 30 سبتمبر/أيلول المقبل هو الموعد النهائي والأخير لتسليم سلاحها.

  • الحسم القانوني: حذر المتحدث الحكومي من أن الدولة ستتعامل بكل حزم ووفقاً للقانون مع أي جهة أو جماعة تتخلف عن هذا التوجيه بعد انقضاء المدة المحددة.

هل دخل العراق مرحلة "جمهورية القانون"؟

تثبت مجريات الأحداث الأخيرة في بغداد أن حكومة علي الزيدي تحاول كسر الهياكل التقليدية التي أدارت البلاد لسنوات. فالضربات القضائية المتلاحقة وتحديد سقف زمني لإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت يضعان الدولة أمام اختبار حقيقي لإثبات هيبتها.

الشارع العراقي يراقب بحذر، والأسابيع القادمة ستحمل الإجابة الفاصلة: هل تنجح الحكومة في المضي حتى نهاية الشوط، أم أن الضغوط السياسية ستفرمل هذا القطار؟

لاءات الزيدي تعيد ترتيب الأوراق: هل ينجح العراق في معركة الفساد والسلاح المنفلت؟.
لاءات الزيدي تعيد ترتيب الأوراق: هل ينجح العراق في معركة الفساد والسلاح المنفلت؟.
مصدر الصورة: pixabay 

لاءات الزيدي تعيد ترتيب الأوراق: هل ينجح العراق في معركة الفساد والسلاح المنفلت؟

استهل العراق أسبوعه الجديد على وقع حراك سياسي وأمني غير مسبوق، مدفوعاً بحزمة من المواقف الحازمة والصارمة التي أطلقها رئيس الوزراء علي الزيدي منذ نيل حكومته ثقة البرلمان في 14 مايو/أيار الماضي. هذا النهج الحكومي الجديد غيّر الكثير من المفاهيم التقليدية في إدارة الدولة، معتمداً على لاءات واضحة تستهدف تفكيك مراكز النفوذ وبناء مرحلة جديدة وُصفت بأنها الأكثر حساسية في تاريخ العراق الحديث.

وتسعى حكومة الزيدي من خلال خطواتها المكثفة على مدار 47 يوماً إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية متمثلة في:

·         إعلان حرب شاملة على الفساد وملاحقة نهب المال العام.

·         إنهاء ظاهرة السلاح المنفلت وحصره بيد الدولة.

·         تأسيس اقتصاد مستدام يقلل من الارتهان المطلق للريع النفطي وتنوع مصادر الدخل.

1. لا حصانة لفاسد: مطاردة مراكز النفوذ واسترداد الأموال

طرح رئيس الوزراء رؤيته الصارمة باعتيار الفساد "تهديداً وجودياً للدولة العرقية". وتُرجمت هذه الرؤية عبر خطة حكومية تصاعدية بدأت منذ الجلسة الأولى لمجلس الوزراء وشهدت الإجراءات التالية:

·         كشف الذمم المالية: إلزام جميع الوزراء بكشف ذممهم المالية خلال الأسبوع الأول من عمر الحكومة.

·         الضغط الدولي للاسترداد: جعل ملف استرداد الأموال المنهوبة أولوية قصوى عبر استثمار العلاقات الدولية للضغط على الدول التي تحتضن هذه الأموال.

·         إيقاف العقود المشبوهة: إيقاف جميع التعاقدات الاستثمارية التي تتجاوز فيها "أوامر الغيار" نسبة 25%، بهدف الحد من المشاريع والعقود الوهمية. (وأوامر الغيار هي ملاحق عقود تصدر أثناء التنفيذ لتغيير الكميات أو إضافة أعمال جديدة لم تذكر في المخطط الأصلي).

مستوى غير مسبوق من المحاسبة والضربات القانونية

وفي خطوة تشريعية وتنفيذية هي الأولى من نوعها، اتخذت الحكومة قرارات مالية جريئة، شملت:

·         فرض ضرائب على الشركات الأجنبية: التصويت على قرار ضريبي يخضع الشركات النفطية الأجنبية لضريبة دخل ثابتة بنسبة 35%.

·         إلغاء استثناءات الكليات الأهلية: إلزام الكليات الأهلية كافة بتسديد الضرائب المترتبة عليها دون أي استثناء.

·         توقيف مسؤولين ونواب: توقيف عدد من المتهمين في قضايا فساد مالي وإداري (بينهم نواب ومسؤولون)، بناءً على اعترافات مرتبطة بقضية وكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي. وشملت المبالغ والموجودات المضبوطة 23 مليون دولار، والحجز على 70 عقاراً و21 سيارة حديثة، بالإضافة إلى نحو 3 كيلوغرامات من المصوغات الذهبية.

2. لا سلاح منفلتاً: حصر السلاح وحوكمة الإيرادات

في مسار موازٍ لا يقل أهمية عن مكافحة الفساد، اتجهت بوصلة الحكومة نحو فرض هيبة الدولة أمنياً من خلال خطة واضحة المعالم:

·         سحب السلاح: البدء الفعلي بخطوات سحب السلاح من بعض الفصائل المسلحة.

·         مؤتمر السيادة الوطنية: التمهيد لعقد مؤتمر وطني قبل نهاية العام الجاري بهدف حصر السلاح بيد الدولة تماماً، مع التأكيد على رفض أي إملاءات خارجية في هذا الملف.

·         قوانين الحوكمة والرقابة: موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون "هيئة الرقابة الداخلية الاتحادية" وإحالته إلى البرلمان، إلى جانب إقرار آليات جديدة لحوكمة الإيرادات والأموال، مما يمهد لإنهاء ظاهرة السلاح خارج المؤسسات الرسمية.

3. لا ولاية ثانية: طمأنة الشارع وبناء اقتصاد الغد

لم تقتصر استراتيجية علي الزيدي على الأمن والنزاهة، بل امتدت لتشمل البعدين السياسي والاقتصادي لضمان بناء ثقة حقيقية مع الشارع العراقي والقوى السياسية. وتمثلت أبرز هذه الخطوات في:

·         التعهد بعدم الترشح مجدداً: أعلن الزيدي بوضوح رفضه خوض الانتخابات المقبلة (المقررة بعد 4 سنوات) وعدم طموحه في نيل ولاية ثانية، وهي خطوة ذكية لتعزيز الثقة وإبعاد تهمة الاستغلال السياسي للوظيفة التنفيذية.

·         تنويع مصادر الدخل: تبني توجه اقتصادي جديد يقلل الاعتماد على النفط كمصدر وحيد، عبر إنشاء "صندوق الطاقة والتنمية" الذي يهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية الحيوية.

·         الدعم الدولي والدبلوماسي: تحظى حكومة الزيدي بدعم أمريكي لافت؛ إذ تلقى اتصالاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هنأه فيه بتولي منصبه ودعاه لزيارة واشنطن، وهي الزيارة المرتقبة في منتصف يوليو/تموز المقبل.

 التنفيذ هو المحك الحقيقي

رغم أن حكومة علي الزيدي تشكلت بعد مخاض سياسي معقد وخلافات وتوافقات داخل تحالف "الإطار التنسيقي"، إلا أن "لاءاته" التنفيذية والتشريعية وضعتها في مواجهة مباشرة مع الهياكل التقليدية للنفوذ في البلاد.

يرى المراقبون أن هذه الإجراءات تمثل اختباراً عملياً غير مسبوق لقدرة الدولة على تفكيك شبكات المصالح العميقة وترسيخ سلطة القانون. ومع ذلك، يبقى التنفيذ الفعلي والاستمرار في هذا الزخم هما العامل الحاسم والوحيد الذي سيحدد نجاح هذه التجربة أو تعثرها في المرحلة المقبلة.

زلزال الفساد في العراق: الحكومة تكشف كواليس اعترافات "الشرارة" وتحدد مصير الرواتب وقروض الخارج
زلزال الفساد في العراق الحكومة تكشف كواليس اعترافات الشرارة وتحدد مصير الرواتب وقروض الخارج.
 مصدرالصور: unsplash

زلزال الفساد في العراق: الحكومة تكشف كواليس اعترافات "الشرارة" وتحدد مصير الرواتب وقروض الخارج

لم تتوقف ارتدادات الملاحقات الأمنية الأخيرة في بغداد عند حدود الاعتقالات فحسب، بل دخلت مرحلة المكاشفة القانونية. وفي مؤتمر صحفي حاسم عقده اليوم الاثنين المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، تم وضع النقاط على الحروف بشأن العديد من الملفات الساخنة؛ بدءاً من كواليس "الاعترافات الشرارة" التي أسقطت نواباً ومسؤولين، وصولاً إلى الموعد النهائي لحصر السلاح، والملفات الاقتصادية الشائكة كرواتب إقليم كردستان والقروض الدولية.

1. كواليس "اعترافات الشرارة": ملاحقة الفارين ورفع الحصانة عن نواب

أوضح المتحدث باسم الحكومة أن قطار مكافحة الفساد يسير وفق مسار قانوني ودستوري صارم تحت إشراف القضاء العراقي مباشرة. وقد تم الكشف عن تفاصيل مثيرة تشمل:

  • شرارة الانطلاق: أكد العبودي أن اعترافات أدلى بها أحد المتورطين الرئيسيين كانت هي "الشرارة" التي فجرت الملف وكشفت شبكة من الأسماء والرموز السياسية والنيابية.
  • رفع الحصانة: بناءً على هذه التحقيقات والقناعات القضائية، اتخذ مجلس النواب العراقي قراراً برفع الحصانة عن عدد من النواب المتورطين.
  • مطاردة الفارين: أقرت الحكومة بأن عدداً من المتورطين ما زالوا فارين، لكن الأجهزة الأمنية تواصل تعقبهم بنشاط.
  •  تنسيق داخلي ودولي: هناك تعاون وثيق مع حكومة إقليم كردستان لملاحقة المطلوبين المتواجدين هناك، بالإضافة إلى تفعيل السياقات القانونية مع الجهات الدولية والإنتربول لتعقب من غادروا البلاد.

هل ستكون المحاكمات علنية؟ تطلّع المتحدث الحكومي إلى الوصول لنتائج شفافة وواضحة أمام الرأي العام، لكنه أشار إلى أن تحديد "علنية أو سرية" المحاكمات هو حصرياً من اختصاص مجلس القضاء الأعلى والمحاكم المختصة.

2. لا علاقة لواشنطن بالحملة.. و30 سبتمبر موعد حسم "السلاح"

أعاد المتحدث باسم الحكومة التأكيد على الموقف العراقي الثابت بشأن استقلالية القرار الداخلي، وفصل الملفات الحساسة:

·   دوافع وطنية لا خارجية: رفض العبّودي بشكل قاطع ربط توقيت حملة مكافحة الفساد بزيارة رئيس الوزراء المرتقبة إلى واشنطن، مؤكداً أن الحملة تنطلق من دوافع وطنية بحتة لتعزيز سيادة القانون أمام المجتمع الدولي.

·   حسم ملف السلاح: ذكّر المتحدث بأن تاريخ 30 سبتمبر/أيلول المقبل يمثل محطة مفصلية تتزامن مع انتهاء أسباب وجود التحالف الدولي في العراق. وأكد أن أي سلاح سيبقى خارج إطار الدولة بعد هذا التاريخ سيخضع لمعالجة قانونية وإجراءات صارمة لاحتكار القوة بيد المؤسسات الرسمية فقط.

3. الملفات الاقتصادية: لا قروض خارجية والرواتب مستمرة لـ كردستان

على الصعيد المالي والاقتصادي، حمل المؤتمر الصحفي رسائل واضحة حول استقرار الدورة الاقتصادية للبلاد:

·         رواتب إقليم كردستان: أكدت بغداد استمرار وزارة المالية الاتحادية في تسديد رواتب موظفي الإقليم شهرياً بموجب الاتفاقات والقوانين النافذة. ورغم وجود فجوة بين الإيرادات المتحصلة من الإقليم والمبالغ المدفوعة، فإن قيمة المدفوعات شهرياً تقترب من تريليون دينار عراقي (نحو 763.3 مليون دولار).

·         إغلاق باب الاقتراض الخارجي: أعلن العبودي أن الحكومة العراقية لا تتجه حالياً نحو الاقتراض الخارجي، وتعتمد كلياً على الحلول الداخلية وإدارة الموارد المتاحة في ظل استدامة الإيرادات النفطية.

4. ملفات أخرى: مراسم تشييع المرجع الديني الراحل

في سياق منفصل، كشف المتحدث باسم الحكومة عن تلقي طلب رسمي من الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإقامة مراسم تشييع جثمان المرجع الديني الراحل في العراق. وقد وافقت الحكومة العراقية على هذا الطلب، وجرى تحديد يوم 8 يوليو/تموز موعداً لتنظيم هذه الفعالية وفقاً للإجراءات الرسمية المتبعة.

قطار الإصلاح يرفض التراجع

تثبت تصريحات الحكومة العراقية اليوم أن الدولة عازمة على المضي قدماً في معركتها الوجودية. إن استخدام السياقات الدولية كالإنتربول، والتنسيق الداخلي مع إقليم كردستان، يرسل إشارة قوية بأن فكرة "الملاذ الآمن للفاسدين" بدأت تتلاشى. المحك الحقيقي يبقى في قدرة المؤسسات التنفيذية والقضائية على الحفاظ على هذا الزخم حتى إغلاق ملفات الفساد والسلاح المنفلت نهائياً.

أرقام تفوق الخيال: مستشار رئيس الحكومة يكشف ضياع "تريليوني دولار" ويدشن مرحلة المحاكمات العلنية في العراق
أرقام تفوق الخيال: مستشار رئيس الحكومة يكشف ضياع "تريليوني دولار" ويدشن مرحلة المحاكمات
العلنية في العراق مصدر الصورة: pixabay 

أرقام تفوق الخيال: مستشار رئيس الحكومة يكشف ضياع "تريليوني دولار" ويدشن مرحلة المحاكمات العلنية في العراق

في تحديث جديد صدم الشارع العراقي وهز الأوساط السياسية، كشف القاضي منير حداد، المستشار القانوني لرئيس الحكومة العراقية، عن أرقام فلكية تخص حجم الأموال المنهوبة في البلاد منذ عام 2003 وحتى الآن. حداد وصف أرقام السرقات وحجم عقارات المتهمين بأنها "تفوق مستوى العقل والمنطق"، مؤكداً أن الدولة العراقية دخلت صولة إصلاحية شاملة لا تعترف بالخطوط الحمراء ولا ترتبط بسقف زمني محدد.

1. زلزال الأرقام: تريليونا دولار مهدورة وعقارات خيالية للمسؤولين

لم تعد قضايا الفساد مجرد اختلاس مبالغ عادية، بل تحولت إلى ظاهرة غسيل أموال وتضخم ثروات غير طبيعي. وفجر المستشار القانوني مفاجآت صادمة حول ثروات المتهمين، أبرزها:

·         الفاتورة التاريخية للفساد: تجاوز حجم الأموال المنهوبة منذ عام 2003 حاجز تريليوني دولار.

·         عقارات لا تصدق: تم ضبط مسؤولين يمتلك الواحد منهم (هو وعائلته) أكثر من 50 عقاراً مسجلاً بأسمائهم.

·         بذخ فلكي: كشفت التحقيقات أن زوجة أحد المتهمين قامت بشراء عقار واحد فقط بلغت قيمته 5 ملايين دولار.

2. اعترافات متسلسلة وتنسيق أمني رفيع مع إقليم كردستان

أكد القاضي منير حداد أن أعداد المقبوض عليهم في تزايد مستمر نتيجة التحقيقات الجارية. وقد قادت هذه الاعترافات إلى تفكيك شبكات الهروب:

·         سقوط الرؤوس الكبيرة: تضم قائمة المتهمين فاسدين من عيار ثقيل، بينهم مسؤولون حاليون وسابقون، ونواب في البرلمان.

·         إحباط مخططات الفرار: أدلى المتهمون الرئيسيون باعترافات قادت الأجهزة الأمنية والقضائية إلى ملاحقة مطلوبين آخرين حاولوا الهروب خارج العراق أو اللجوء إلى شمال البلاد.

·         تعاون كردستان الحاسم: أسفر التنسيق المشترك مع إقليم كردستان العراق عن قيام السلطات هناك بـتسليم 8 متهمين حتى الآن إلى العاصمة بغداد.

3. الصولة تتسع للمحافظات: البصرة البداية والقادم أشد

أوضح المستشار القانوني أن حملة التطهير ومكافحة الفساد لن تقتصر على العاصمة، بل بدأت تضرب بقوة في عمق المحافظات:

·         دائرة كهرباء البصرة: أعلن حداد عن إلقاء القبض على أكثر من 28 شخصية في دائرة كهرباء البصرة جنوبي البلاد.

·         الوجهة القادمة: أكد أن الحملة ستتمدد لتشمل الدوائر الحكومية في الناصرية، والعمارة، وبقية المحافظات العراقية دون أي استثناءات.

·         لا سقف زمني: شددت الحكومة على أن هذه المعركة مستمرة حتى تجفيف منابع الفساد تماماً.

4. قواعد اللعبة الجديدة: محاكمات علنية وشروط كفالة تعجيزية

في خطوة تهدف إلى إشراك الرأي العام وإعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، أعلن المستشار القانوني عن إجراءات قضائية صارمة وغير مسبوقة:

·         البث المباشر للمحاكمات: ستكون جلسات المحاكمة علنية ومتاحة للبث أمام المواطنين للاطلاع على سير العدالة.

·         لا إفراج عن المدانين: أكد حداد عدم إمكانية الإفراج عن المتهمين الذين تثبت إدانتهم.

·         كفالة تعادل المسروقات: في حال اللجوء إلى خيار إطلاق السراح المشروط بكفالة، فإن القضاء يشترط دفع مبالغ مالية تعادل تماماً حجم المبالغ التي قام المتهم بسرقتها.

مواجهة مفتوحة بلا خطوط حمراء

تثبت تصريحات المستشار القانوني لرئيس الحكومة أن العراق لا يمر بحملة عابرة، بل بمعركة "كسر عظم" حقيقية ضد منظومة الفساد المتراكمة. إن الانتقال إلى المحاكمات العلنية، وفرض شروط كفالة تعجيزية، وملاحقة المتهمين في المحافظات وفي إقليم كردستان، يرسل رسالة واضحة: عهد الحصانة السياسية قد انتهى، والمال العام يجب أن يعود.

المصادر: 

  aljazeera.net

تعليقات